أحمد بن علي القلقشندي

311

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

المنحدر في السّلاسل والأغلال ؛ والمرجوّ من اللَّه أن يزيل أذاه ، ويعيد علينا منه ما عهدناه ؛ فأنّ له الإياب الأكبر ، وفيه العجائب والعبر ؛ فها وجود الوفاء ، عند عدم الصفاء ، وبلوغ الهرم ، إذا احتدم واضطَّرم ؛ وأمن كلّ فريق ، إذا قطع الطَّريق ، وفرح قطَّان الأوطان ، إذا كسر وهو كما يقال : سلطان ؛ إلى غير ذلك من خصائصه ، وبراءته مع الزيادة من نقائصه ؛ طالما فتح أبواب الرّحمة بتعليقه ، وفاز كلّ أحد عند رؤية مائه المعصفر بتحليقه » . وما قاله المولى زين الدّين عمر الصّفديّ - تغمّده اللَّه بعفوه - وجمع له بين حلاوة الكوثر وصفوه : « وأما النّيل فقد أخذ الدّار والسّكَّان ، وقال ابن الخامل كما قال ابن النّبيه : الأمان الأمان ، وبكى الناس عندما رأوه مقبلا عليهم بالطَّوفان ، وانسابت أراقم غدرانه في الإقليم فابتلعت غدران أراقمه ، ومحاسيله المتدفّق معالمه المجهولة فاستعمل الأقلام في إثبات معالمه ، وأحاط بالقرى كالمحاصر فضرب بينها وبين السماء بسور ، وأخذ الطريق على السّالكين فلا مركب إلا المراكب ولا عاصم إلا البحور » . وما قاله السديد « ابن كاتب المرج » ( 1 ) ، نصرة الأقباط ، وأحد عمد

--> ( 1 ) لم نعثر على ترجمة له .